الانتخابات الإيرانية

الجزء الأول ،، بين الغزال والارنب

د.احمد الاحمدي/ التيار السني في العراق – المنظومة السياسية

 

السلطة في إيران على أعتاب البدء بعرض (مسرحية الانتخابات).

وأقول: (مسرحية)؛ لأن اصل فكرة الاختيار معدومة. وذلك يبين عارياً من خلال تحديد نوعية المرشح والجهة التي تختاره. فالمرشحون يجب أن يخضعوا لشروط وموافقة مصلحة النظام، ومصادقة المرشد الأعلى، ومبايعته للولي الفقيه والالتزام بأوامره. هه هل سمعتم بالمثل العراقي: "تريد أرنب؟ هذا أرنب. تريد غزال هذا أرنب".

كلكم سمعتم بمصطلحات أو كلمات قادمة من الشر ق، مثل "التيار الإصلاحي، فلان الإصلاحي". ما نعرفه أن الاصلاحي أو المعتدل هو الذي يقوم بتغيير النظام الفاسد ويعالجه من جذوره، كما قال الله سبحانه على لسان نبيه شعيب عليه السلام: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) (هود:88). وقد ورد المعنى في أكثر من موضع, وبألفاظ مختلفة.

بلغة السياسة، وبأبسط الألفاظ، ذلك يعني: الذي يريد إصلاح منظومة الحكم وتغييرها حسب ما يتوفر لديه من أدوات الحكم وإمكانياته. وإذا اقتبسنا من أدبيات فارس ما ينسبونه للحسين بن علي رضي الله عنه: "ما خرجت بطرا ولا أشرا وانما خرجت لاصلاح دين جدي" (لسنا في صدد نقد المقولة التي يتضح فسادها من ربط الدين بالإرث وكأنه تركة كما في النظام الفارسي) وأردنا ان نطبق هذه المقولة وهذا المعنى على (التيار الإصلاحي) في إيران ماذا نجد؟ أن نسبة المقارنة أو التقارب بين الأصل والعنوان والعمل تصل إلى صفر بالمئة! التيار الاصلاحي إذن هو حبر على ورق، وصورة أخرى من صور النظام الحاكم طبقاً لشعار خفي تواطأوا عليه: (تعدد أدوار ووحدة هدف).

من هم الإصلاحيون في ايران ؟ ولماذا ظهروا ؟

لمعرفة حقيقة هذا الشعار علينا أن نبحث عن أصل الحركة والمؤسسين ومن يتصدر الحركة حالياً؟ وكذلك عملهم أثناء توليهم الحكم سابقاً.

في هذا الجزء سنتكلم عن خلفية بعض المؤسسين. وفي الجزء الثاني سنتكلم إن شاء الله عن الأسباب التي أدت إلى ظهور هذا التيار واهدافه، وأبرز النتائج التي حدثت.

من الملاحظ أن رموز الإصلاحيين في ايران هم أولئك الذين كانوا متشددين أو راديكاليين في الثورة الخمينية، ولهم مراكز متقدمة وحساسة، وكانوا اللبنة الأساسية لتأسيس النظام الحاكم ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:

 

حسن روحاني:

انتمى إلى الجماعة المعارضة للشاه وتحت قيادة الخميني في عام 1965.

في عام 1977 تم اختياره بصفة (إمام) لمفجر الثورة الايرانية ثم التحق بالخميني في فرنسا.

في 1980 قام بإعادة هيكلة الجيش بعد الثورة.

من 1981 إلى 2000 تولى خمس ولايات برلمانية متتالية تسلم فيها مرتين منصب نائب رئيس البرلمان، ومرة رئيسا للجنة الدفاع ولجنة السياسة الخارجية. في 1983 رئيسا للرقابة على الجهاز الإعلامي الوطني.

في الحرب العراقية الإيرانية شغل عدة مناصب عسكرية وأمنية ومنها قيادة قوات الدفاع الجوي وحصل على عدة أوسمة من الخميني.

ممثل قائد الثورة الإسلامية في المجلس الاعلى للأمن القومي.

1989 الى 2005 امين المجلس الأعلى للأمن القومي، رئيس لجنة السياسة والدفاع والأمن في مجمع تشخيص النظام، 2000 ممثل محافظة سنان في مجلس الخبراء لغاية 2006 بعدها أصبح ممثلا لطهران في مجلس الخبراء، 2003 تولى مباحثات الملف النووي.

إبراهيم أصغر زادة ( رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان )

محسن ميردامادي (رئيس تحرير جريدة نوروز )

حبيب الله بيطرف ( وزير الطاقة )

محمد نعيمي بور وشمس الدين وهابي ( نائباًن في البرلمان )

محسن امين زاده ( وكيل وزير خارجية )

محمد رضا خاتمي ( نائب رئيس البرلمان، المتحدث باسم المجموعة التي اقتحمت السفارة الامريكية )

معصومة ابتكار ( مساعد رئيس الجمهورية، ناشطة في حادثة اقتحام السفارة الأمريكية)

سعيد حجاريان ( من مؤسسي إدارة الاستخبارات في رئاسة الجمهورية في سنوات التأسيس بعد الثورة )

..............

في الجزء الثاني سنكمل الحديث عن شخصية جدلية مهمة رفسنجاني ،واحلل سبب ظهور الحركات الاصلاحية والنتائج أن شاء الله.

                            يتبع

primi sui motori con e-max.it